النسب الأزهري إن دعوتي لإصلاح الأزهر هي صوت الحب العميق النابع من العقل والقلب معا، ولاء لله ورسوله واعتزازا بمصر المحروسة
ومن باب التحدث بنعمة الله فإني أزهري من منبت الرأس إلى أخمص القدم، وإن أبي وجدي لأمي أزهريان من خيرة علماء الأزهر في كليتي أصول الدين والشريعة، وإن أخوالي وأصهاري وأنسابي كلهم أزهريون، فنحن أسرة لها نسب عريق في الأزهر الشريف، فالأزهر عرضنا وكرامتنا
وهذا النسب الأزهري غير ما تعارف عليه الناس من العرق أو المال أو المنصب، فإن العرق جاهلية لا يعتز بها مسلم، وقد قال الله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ
وإن المال قائم على سنة إلهية هي سنة التداول؛ فأغنياء اليوم هم فقراء الأمس، وفقراء اليوم هم أغنياء الغدَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ
وإن المناصب لم تكن يوما ما دليلا على كفاءة، ولا قائمة بالضرورة على مؤهلات فطرية أو مكتسبة، واسأل التاريخ والواقع المعاصر كم من مناصب أسندت إلى غير أهلها؟! وكم من المؤسسات أدارها غير الأكفاء؟! وكم من سلطات عامة تولى كبرها من لا يحسن كفالة نفسه أو إدارة بيته أو رعاية أهله؟
وإن النسب الأزهري هو نسب العلم الشريف الذي يرفع الله به المؤمنين، ورحم الله والدي فقد كان اعتزازه بالأزهر اعتزازا لا يضارع، وهو القائل: "لو كان لي من الأبناء عشرة ما علمتهم إلا في صحن الأزهر القديم
قال ذلك في وقت كان الناس حتى علماء الأزهر أنفسهم يهربون من التعليم الأزهري ويزجون بأبنائهم في مدارس التعليم العام أو مدارس الإرساليات بدعوى أن الشهادة الأزهرية لا تمنح مزايا ولا توفر متطلبات الحياة، ويتناسون أن الباقيات الصالحات خير ثوابا وخير أملا