شيخ الأزهر
إنه الإمام الأكبر الذي يدير هذا الصرح الشامخ، ويتفقد أحواله، ويرسم خطط النهوض، ويناقش مسيرة العمل، ويوجه دقة الركب الميمون، ويقود قافلة النور الأزهري
إنه الرئيس الأعلى لكل هيئات الأزهر، ينضوي الجميع تحت لوائه، فهو أشبه برئيس مجلس الوزراء، ولهذا فإن المجلس الأعلى للأزهر يتكون من رؤساء هذه الهيئات كلها ومن بعض الشخصيات ذات الكفاءة والخبرة في مجال العمل الأزهري؛ لوضع السياسة العامة للأزهر برئاسة شيخ الأزهر
ولا يليق بشيخ الأزهر أن يضيع وقته في التوقيع على أوراق لا يقرؤها ومستندات لا يعرف عنها شيئا
ولا يليق بشيخ الأزهر أن يتحول إلى واعظ عام يجوب الجمعيات الخيرية والنوادي الاجتماعية والمؤسسات الخاصة
ولا يليق بشيخ الأزهر أن يستكمل به "البروتوكول" وتتم به لوحة الإعلان والدعاية
ولا يليق بشيخ الأزهر أن يكون تحت الطلب لتمرير فتوى أو تبرير سياسة أو مصانعة حاكم أو ممالأة نظام
إننا نقترح أن يعامل شيخ الأزهر -بروتوكوليا- معاملة نائب رئيس الجمهورية، وإن كانت شخصية هذا الإمام أكبر من ذلك بكثير، فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن العالم يحظى بتكريم الله، ويوضع له القبول في الأرض بقدر إخلاصه وولائه لله ورسوله
وعندما زار شيخ الأزهر باكستان في عهد رئيسها ضياء الحق استقبله الرئيس في المطار، فقيل له: إن البروتوكول لا يسمح بذلك؛ لأن شيخ الأزهر بمرتبة رئيس الوزراء، فقال ضياء الحق: إن رؤساء الوزارات كثيرون، وليس عندنا في العالم الإسلامي إلا شيخ واحد للأزهر
إن شيخ الأزهر يتقدم الجميع